عباس العزاوي المحامي
9
موسوعة عشائر العراق
الجزء الأول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة كانت الأقوام ولا تزال النفرة بينها قائمة على قدم وساق من أمد بعيد ، وكذا التمايز سائرا على وتيرة ، وان شيوع الحضارة ، والتعارف العلمي ، وسهولة وسائط النقل المؤدي للاختلاط والألفة . . . كل هذه لم تؤلف بين الشعوب ، ولا دعت إلى التقريب بينهم ، ولم تزل الفروق باقية ، والبغضاء سائدة فلم ترتفع الشحناء مما ولدته العصبية الباطلة ، والنعرات المذمومة بحيث صارت لا ترتكز على إرادة خير الانسانية ، والعمل لصلاحها ، أو تعاونها على هذه الحياة بتذليل صعابها . . . وهذه الفكرة يتخلل صفوفها مجموعات تدعو إلى ألفة أخرى هي الاخوة المبدئية ، والقوة الحزبية ، ونرى أساسها الاشتراك في الآراء للتعاون ، والوحدة في السلوك ، وحب التآخي . . . وان اختلفت القوميات وتناءت الأقطار . . . وهذه أيضا في تكاتف شديد ، واتصال مكين وان كان الموضوع لا يراد به إلا طلب الاصلاح في ناحية معينة وتعديل السلوك فيها خاصة . . . ولا تزال الأمم في خطر من هذا العداء ؛ والمبادئ ضعيفة ، وتقوية ناحيتها من الأمور المشهودة ؛ وان الفروق والميزات مما نفّر بين الأقوام بعضها من بعض . . . والعرب لم يخرجوا من نطاق هذا بل كان فيهم ما يزيد ، ووسائل العداء فيما بينهم كثيرة ، يدعو إليها وضعهم وما هم فيه . . . من غزو وإغارة